العلامة الحلي
292
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإرفاق فلا تكون سببا لضرر المالك ، ولا يضمن لو تلفت . وهل يجوز لغير عذر مع العزل ؟ سوغه الشيخان شهرا وشهرين ( 1 ) ، لأن معاوية بن عمار قال للصادق عليه السلام : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ، قال : " لا بأس " ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : " لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين " ( 3 ) . والوجه : أن التأخير إنما يجوز للعذر ، تحمل الرواية عليه فلا يتقدر بوقت ، بل بزوال العذر ، فإنه مع زوال العذر يكون مأمورا بالتسليم ، والمستحق مطالب ، فلا يجوز له التأخير . ويدل عليه قول الصادق عليه السلام وقد سأله عبد الله بن سنان في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها الموضع فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر ، قال : " لا بأس " ( 4 ) . ولو أخر مع إمكان التسليم ضمن على ما قلناه أولا . ج - لو أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة أو حاجة شديدة ، فالأقرب : المنع وإن كان يسيرا . وقال أحمد : يجوز اليسير دون العكس ( 5 ) . د - الأقرب : أن التأخير لطلب بسطها على الأصناف الثمانية أو الموجودين منهم عذر مع دفع نصيب الموجودين . مسألة 206 : يستحب له حال حؤول الحول عزل الزكاة عن ماله ، لأنه
--> ( 1 ) النهاية : 183 ، وأنظر : المقنعة : 39 . ( 2 ) التهذيب 4 : 44 / 112 ، الإستبصار 2 : 32 / 94 ( 3 ) التهذيب 4 : 44 / 114 ، الإستبصار 2 : 32 / 96 ( 4 ) الكافي 3 : 523 / 7 ، التهذيب 4 : 45 / 118 . ( 5 ) المغني 2 : 542 ، الشرح الكبير 2 : 666 .